علي بن أبي الفتح الإربلي
317
كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )
واظهر ظهورَ الشَمسِ واكشف لنا * عن طالعٍ مذ غبتَ مُسوَدِّ قد تمّ ما أَلَّفْتُ من وصفكم * فجاء كالروضة والعِقْدِ ولستُ فيه بالغاً حقَّكم * لكن على ما يقتضي جُهدي فإن يكن « 1 » حُسنَى فمن عندكم * أو كان تقصير فمن عندي ورفدُكم أرجوه في محشري * يا باذِلِي « 2 » الإحسانِ والرِفدِ والحمد للَّهوشُكراً له * أهل النَدَى « 3 » والشكر والحمد وقلت هذه الأبيات لتكون خاتمةً لهذا الكتاب ، وهي : أيُّها السادةُ الأئمّةُ أنتم * خِيرةُ اللَّه أوّلًا وأخيرا قد سَمَوتُم إلى العُلَى فافتَرَعْتُم * بمزاياكم المحلّ الخطيرا أنزل اللَّهُ فيكم هل أتى * نصّاً جليّاً في فضلكم مسطورا من يُجارِيكم وقد طهَّر اللَّهُ * ( تعالى ) « 4 » أخلاقَكم تطهيرا لكم سُؤددٌ يقرّره القر * آنُ للسامِعينَه « 5 » تقريرا إن جَرَى البرقُ في مَداكم كبا * من دونِ غاياتكم كليلًا حسيرا وإذا أَزْمَة « 6 » عَرَت واستمرّت * فترى للعِضَاهِ « 7 » فيها صريرا بَسَطُوا للنَدَى أكفّاً سِباطاً * ووجوهاً تحكي الصباحَ المنيرا وأفاضوا على البرايا عطايا * خلَّفَتْ فيهم السحاب المطيرا فتراهم عند الأعادي ليوثاً * وتراهم عند العُفاة بُحورا يَمنَحُونَ الوَلِيَّ جنّةَ عدنٍ * والعدوُّ الشقيّ يَصلى سعيرا
--> ( 1 ) في ن ، خ : « تكن » . ( 2 ) ق : باذل . ( 3 ) في خ : « الثنا » . ( 4 ) من ق ، ك . ( 5 ) في هامش ن بخط كاتبه : ثبوت نون الجمع مع الإضافة لم يأت إلّانادراً . ( 6 ) أي شدّة . ( الكفعمي ) . ( 7 ) العِضاهُ : كلّ شجر يَعظُم وله شوك . ( الصحاح ) . وفي ك : « للعظاءة » ، وكتب الكفعمي في هامشها : العظاءة - بالظاء غير المسطوحة - : دويبة أكبر من الوزغة ، وجمعها : عَظَاء - بالمدّ - ، قاله الجوهري .